الشيخ الجواهري

128

جواهر الكلام

ورخصا في النضح اليسير منه ومن سائر النجاسات مثل دم البراغيث وأشباهه ، قال : فإذا تفاحش غسل " . وهو مع ضعفه وانحصار العامل به في النهاية والمعتبر ، بل في كشف اللثام أنه يمكن تنزيل عبارة النهاية على معنى غير ذلك مشتمل على ما لا نقول به من سائر النجاسات ، مضافا إلى إجمال المراد بالتفاحش ، ففي المعتبر أنه اختلف فيه قول الفقهاء يعني من العامة ، فبعض قدره بالشبر ، وبعض بما يفحش في القلب ، وقدره أبو حنيفة بربع الثوب ، والوجه المرجع فيه إلى العادة ، وإن كان ما استوجهه وجيها لو كان معلقا عليه الحكم في خبر معتبر . ثم إنه لا فرق على المختار من اعتبار التقدير في المتفرق بين الثوب الواحد والثياب المتعددة ، فيعتبر بلوغ مجموع ما فيها قدر الدرهم كما صرح به الثانيان في الجامع والمسالك وغيرهما ، لظهور الأدلة في التعميم ، بل قد يراد بالثوب في السؤال الجنس الشامل للمتعدد ، فاحتمال اعتبار كل واحد منها منفردا ضعيف ، كضعف احتمال ذلك بالنسبة للبدن ، فيعتبر حينئذ ضم ما في البدن إلى الثوب كالثياب المتعددة ، لا أنه يعتبر كل منها بانفراده ، وإن احتمله في الروض ، لكنه صرح في المسالك بما ذكرنا لما عرفت . * ( ويجوز الصلاة في ) * كل ملبوس م‍ * ( ما لا تتم الصلاة فيه ) * من الرجل * ( منفردا ) * لعدم تحقق الستر به * ( وإن كان فيه نجاسة لم يعف عنها في غيره ) * مما يتم الصلاة به منفردا بلا خلاف محقق أجده فيه كما أعترف به غير واحد ، بل عليه الاجماع تحصيلا ونقلا في الانتصار والخلاف والسرائر صريحا ، والتذكرة وغيرها ظاهرا ، وهو الحجة بعد النصوص المستفيضة المنجبر ضعف بعضها بما تقدم . كقوله أحدهما ( عليهما السلام ) في موثق زرارة ( 1 ) : " كل ما كان لا تجوز

--> ( 1 ) الوسائل الباب 31 من أبواب النجاسات الحديث 1